الذكاء الاصطناعي في منتجاتنا: من الفكرة إلى الإنتاج
كيف نقرر أين يستحق الذكاء الاصطناعي مكانه في المنتج، وكيف ننقله من تجربة إلى ميزة يعتمد عليها المستخدمون.

كل شركة اليوم تقول إنها «تستخدم الذكاء الاصطناعي». نحن نفضّل سؤالاً أدق: أين يصنع الذكاء الاصطناعي فرقاً حقيقياً يشعر به المستخدم؟ في هذا المقال نشارك الطريقة التي نتبعها من الفكرة حتى الإنتاج.
نبدأ بالمشكلة لا بالتقنية
القاعدة عندنا بسيطة: لا نضيف ميزة ذكاء اصطناعي إلا إذا أجابت عن أحد ثلاثة أسئلة: هل توفر وقت المستخدم؟ هل تزيل عملاً متكرراً عن الفريق؟ هل تفتح إمكانية لم تكن موجودة؟ إن لم تكن الإجابة «نعم» واضحة، نتركها.
أمثلة من منتجاتنا
- اسبقهم: نستخدم النماذج اللغوية لتوليد وتصنيف مقترحات كلمات جديدة بمحتوى سعودي وخليجي، ثم يراجعها فريق تحرير بشري قبل أن تصل إلى اللاعبين. النتيجة محتوى متجدد بجودة ثابتة.
- جولة: مرشحات ذكية للشات تفهم اللهجة وتفرّق بين المزاح والإساءة، فيبقى البث ممتعاً وآمناً دون تدخل يدوي دائم.
- SNDR: تحليل أنماط الارتداد والشكاوى لاكتشاف مشكلات التسليم قبل أن تؤثر على سمعة النطاق.
من التجربة إلى الإنتاج
الفجوة بين نموذج أولي مبهر وميزة موثوقة في الإنتاج كبيرة. طريقتنا:
- مجموعة اختبار حقيقية من بيانات مجهولة الهوية، نقيس عليها كل تغيير.
- إنسان في الحلقة لكل مخرجات تواجه المستخدم في البداية، حتى نثق بالنموذج.
- حدود واضحة للتكلفة والزمن: كل استدعاء له ميزانية وسقف زمني، ومسار بديل إن فشل.
- مراقبة مستمرة لجودة المخرجات، لأن النماذج تتغير والبيانات تتغير.
العربية أولاً هنا أيضاً
معظم النماذج تُدرَّب على الإنجليزية أولاً، ولذلك نستثمر وقتاً في تقييم أدائها على اللهجات السعودية والخليجية تحديداً، ونبني مجموعات تقييم خاصة بنا. الميزة التي تعمل بالإنجليزية ولا تعمل بالعربية ليست ميزة بالنسبة لنا.
الخلاصة
الذكاء الاصطناعي أداة قوية عندما يُوضع في مكانه الصحيح ويُحاط بالهندسة المناسبة. ابدأ بالمشكلة، قِس بصدق، وأبقِ الإنسان في الحلقة حتى تكسب الثقة. هكذا ننقل الذكاء الاصطناعي من فكرة إلى ميزة يعتمد عليها مليون مستخدم.
مقالات ذات صلة

كيف نبني منصات تتحمل مليون مستخدم
المبادئ الهندسية التي نطبقها من اليوم الأول حتى لا يكون النمو مفاجأة مؤلمة.
اقرأ المزيد
لماذا بنينا SNDR
قصة تحوّل مشكلة داخلية في تسليم رسائل التحقق إلى منتج مستقل يستخدمه مطورون في المنطقة.
اقرأ المزيد